الشيخ المنتظري
615
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
" ومنه الاحتكار ، وهو حبس الغلات الأربع والسمن والزيت والملح على الأقرب فيهما توقعاً للغلاء ، والأظهر تحريمه مع حاجة الناس إِليه . " ( 1 ) وفي القواعد : " ويحرم الاحتكار على رأي ، وهو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملح بشرطين : الاستبقاء للزيادة ، وتعذّر غيره . " ( 2 ) إِلى غير ذلك من كلماتهم الواردة بلسان التعريف للاحتكار . ولكن الظاهر أن الفقهاء لم يكونوا بصدد تعريف اللفظ بحسب وضعه ومفهومه ، بل بصدد تعريف ما ثبت عندهم حرمته أو كراهته بالروايات الواردة ، حيث إِن المذكور في كثير منها - كما سيأتي - أشياء خاصة ، أعني الغلات الأربع والسمن والزيت . والحاصل أن كون اللفظ بحسب الوضع اللغوي مختصاً بالأشياء الخاصة وكونها مأخوذة في مفهومه بعيد جداً ، وكذلك كونه حقيقة شرعية أو متشرعة لها خاصة . فهو بحسب المفهوم عام وإِن فرض كون المحرّم منه بحسب الأدلّة خصوص الأشياء الستة أو السبعة . وسنعود إِلى هذا البحث ثانياً ، فانتظر . ] 4 [ - هل الاحتكار محرّم أو مكروه ؟ وذكر بعض الكلمات من الفقهاء : قال العلامة في المختلف : " اختلف علماؤنا في الاحتكار هل هو محرم أو مكروه ; قال الصدوق في مقنعه إِنه حرام ، وبه قال ابن البراج والظاهر من كلام ابن إِدريس . وقال الشيخ في
--> 1 - الدروس / 332 ، كتاب المكاسب . 2 - القواعد 1 / 122 .